المشاركات

الأخلاق والشفاعة في الرؤية السومرية

علي الابراهيمي A1980a24@gmail.com ينطلق ( صموئيل نوح كريمر ) في استعراضه للسلوك الدنيوي - الديني عند الفرد السومري من ذات القراءات المستعجلة والخاطئة التي اعتمدها للعقيدة السومرية ، فيكتب ( وكان الشك يغلف حياة الانسان ويلازمه شبح الشعور بعدم الأمان وذلك بسبب جهله بالمصير الذي قدرته له الالهة التي لا يمكن التنبؤ باعمالها ، وإذا ما مات الانسان ، تهبط روحه العاجزة الى العالم السفلي المظلم المخيف الذي لم تكن الحياة فيه سوى انعكاس كئيب و بائس للحياة على الارض . ان المفكرين السومريين لم يقلقوا أنفسهم على الإطلاق بالمشكلة الخلقية الاساسية التي تحتل عند الفلاسفة الغربيين مكانة رفيعة ، الّا وهي مشكلة الإرادة الحرة المرهفة والمبهمة في الواقع . فالسومريون ... قبلوا بوضعهم الاتكالي تماماً كما قبلوا القرار الإلهي بان الموت كان من نصيب الانسان وان الالهة وحدها هي الخالدة . وكان السومريون يعزون كل الفضل في الصفات الروحية السامية والفضائل الخلقية التي طوروها تدريجياً وبمشقة كبيرة خلال قرون عديدة ، من تجاربهم الاجتماعية والحضارية الى الالهة ، فهي خططت لذلك بهذا الأسلوب وما كان على الانسان الّا ان يخ