المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف #العراق ، #الجنوب ، #القبائل ، #افريقيا

ثورة الفكر العالمية – الحلقة الثالثة

صورة
          الدولة الفاطمية كانت من اكبر دول العلويين وأكثرها عمارة وعلما . انتشرت دعوتها بين العرب في شبه الجزيرة العربية ، ثم بين قبائل البربر في افريقيا لا سيما قبيلة كتامة التي كانت درع هذه الدولة وعقيدة التشيع في افريقيا . ومن لم يكن مع هذه الدولة لم يكن ضدها في الغالب . لذلك اضطر العباسيون ان يحاربوا هذه الدولة بالأتراك بقيادة سبكتكين ومؤنس الخادم ، بعد ان بلغت حدودها كل شمال افريقيا وأهمها مصر . وهو نفس الخطأ الذي سترتكبه دولة ال بويه لمعالجة الانشقاقات الداخلية [1] . ومن كتامة كان بنو عمار في الشام لاسيما لبنان , حيث كان اليهم حكم وقضاء طرابلس الشام , وكانت لهم مكتبة تربو على المائة الف كتاب حرقها الصليبيون بعد ان استنجد بنو عمار ببغداد في عهد السلجوقية ولم تنجدهم [2] . وفيما كان خصوم الفاطميين مثل الخارجي ذي الحمار ابي يزيد مخلد بن كيراد حليف بني امية في الأندلس يستبيحون المدن ويعيثون فيها خراباً ويجيزون الغدر ، كان الفاطميّون يعمرون البلدان ويؤسسون المدن الجديدة والجامعات . حتى ان الفاطميين حين ظفروا بحرم وعيال ابي يزيد ذي الحمار في القيروان وقد هرب هو امنوهم وأجر

ثورة الفكر العالمية – الحلقة الثانية

صورة
                اول من نشر حديث اهل البيت في قم و في الشرق رجل من الكوفة يدعى أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم [1] . وقد كان مثل محمد بن ابي عمير – وهو من أصحاب الامام علي بن موسى الرضا – يحفظ أربعين كتاباً من كتب الحديث نشرها بين الناس [2] . كذلك كانت الدعوة الى عقائد الشيعة في بلاد خراسان حتى بلاد هراة على يد الفضل بن شاذان في زمن الامام الحسن العسكري , اذ اغبط أهلها بمكانه وكونه بين اظهرهم [3] . فيما صار للأشاعرة ( القبيلة ) دور مهم في بلاد الشرق , فنجد أبا القاسم سعد بن عبد الله بن ابي خلف الاشعري من اجلة شيوخ الطائفة وثقاتهم في قم , ولذلك حمل لقب القمّي , توفي في عام 301ه [4] . وكان للشيعة في مدينة همدان دور مهم في مخاطبة اهل البيت وانتشار التشيع [5] . لقد ظلت القبائل العراقية الفكر شيعية رغم كل جور بني امية وبطشهم ومكر بني العباس وسيفهم . اذ بايع أبو السرايا السري بن منصور كبير بني شيبان محمد بن إسماعيل طباطبا احد بني الحسن على الثورة ضد بني العباس في أيام المأمون ، وبايع من بعده خليفته محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، حتى ملكوا الكوفة التي كانت تمثل روح ال