الإمام مالك والسيد السيستاني.. عودة التاريخ الكتابة عن مرجعية السيد السيستاني شكلت هاجسا دائما لي منذ النهضة الصدرية في التسعينات من القرن المنصرم ، لكني كنت احسب على الدوام ان المصلحة في ترك الامر وعدم تناول هذه المرجعية مباشرة ، حفظا لوحدة المذهب واحتراما لمشاعر اخواني في الدين والوطن. لكن يبدو اني كنت مخطئا بنحو ما ، لان بعض القضايا اذا لم تتم معالجتها ابتداء يستفحل دائها نهاية الامر. بذل شيعة العراق دماء زاكية وانتهكت حرماتهم وابيدت خيراتهم لاجل انهم رفضوا الخلود الى الارض والرضا بالاحكام الوضعية السلطانية واصروا ان يحكّموا شرع الله في كل شأنهم. ولان القوة الشيطانية كانت الى جانب اعدائهم غالبا ولانهم كانوا اشدّ من ان يستسلموا فقد ظلّ الصراع مستمرا لقرون دفاعا عن معتقداتهم. ولان الله جلّ شأنه لا يذر عبيده فقد هيّأ لشيعة العراق اليوم فرصة تحكيم شرعه ، بنحو من الاختيار وعدم الفرض وبما لا يضر الآخرين الذين يشاركونهم الوطن . لقد كان لقانوني الاحوال الشخصية الجعفرية والقضاء الجعفري ان يعيدا بعض الحقوق المستلبة لشيعة العراق – وهم الاغلبية في وطن تفرعنت فيه الاقلية ...